صورة: صفا مقدح
تقدم منظمة نوفوتوزون الدعم القانوني المباشر للمعتقلين والمعتقلات تعسفياً والمهجرين والمهجرات قسراً ولعائلات المفقودين والمفقودات والمختفين قسراً في سوريا ولبنان وتركيا من خلال استشارات قانونية جماعية وفردية حول الاساليب والطرق القانونية الواجب اتباعها من قبلهم، وآليات البحث عن المفقودين المختفين قسراً على المستوى المحلي والدولي وتأمين التواصل بين العائلات والجهات الدولية ذات الصلة، إضافة الى تقديم النصائح والآراء القانونية المتعلقة بالقضايا الأخرى، على صعيد الأحوال الشخصية والمدنية الناتجة عن حالة الاعتقال أو الاختفاء أو الفقدان، مثل قضايا تثبيت الزواج والطلاق والنسب والوصاية والإرث، إضافة إلى المساعدة في استخراج الاوراق الثبوتية اللازمة.
كما تقدم نوفوتوزون الدعم القانوني المباشر للمهجرات والمهجرين قسراً في الداخل السوري ودول الجوار.
تستقبل نوفوتوزون إحالات من العديد من المنظمات الأخرى الشريكة، كما تقدم المساعدة والاستشارة القانونية للأفراد أينما كانوا.
برنامج الدعم القانوني (2018 لغاية الآن):
لم يبدأ برنامج الدعم القانوني المباشر مع تأسيس منظمة نوفوتوزون عام 2018 وإنما بدأ مع اندلاع الثورة السورية، وما كانت نوفوتوزون كمنظمة إلا استكمالاً لهذا البرنامج، الذي ساهم بمساعدة 540 مستفيداً ومستفيدة، 399 منهم من الذكور و141 من النساء.
طوال سنوات، حمل الفريق القانوني في دمشق أعباء الدفاع عن المعتقلين والمعتقلات والبحث عن المختفين والمختفيات إضافة الى تقديم كافة أنواع الاستشارات القانونية ومتابعة المعاملات الإدارية وحل المشكلات المتعلقة بالأحوال المدنية والشخصية أمام المحاكم المختصة.
عملُ الفريق القانوني مع منظمةٍ تعمل في الدفاع عن المعتقلين والمعتقلات كنوفوتوزون، كان يعرضهم باستمرار لخطر الملاحقة والاعتقال في ظل النظام السابق، لاعتباره جرماً ومن الممكن أن يحاكم صاحبه أمام محكمة الإرهاب بتهمة تمويل الإرهاب، ما حدا بنوفوتوزون لاتباع أعلى معايير الحماية لتستطيع تقديم الدعم دون تعريض أعضاء الفريق والمستفيدات والمستفيدين لأي خطر، الأمر الذي أبعدنا سابقاً عن نشر ما يشير إلى عملنا داخل سوريا، وإبقاء نشاطنا الأهم سرياً كل تلك السنوات.
تقديراً منا لجهود أفراد الفريق الذي آمن بما نقوم به لدرجة أخذ تلك المخاطرة، ننشر تلخيصاً بسيطاً لما قمنا به على الصعيد القانوني قبل سقوط النظام:
- الدفاع عن المعتقلين أمام محكمة مكافحة قضايا الإرهاب:
يحال الموقوف من قبل الفرع الأمني بعد سلب اعترافاته تحت التعذيب والإكراه، لتقوم المحكمة بالأخذ بالاعتراف الأولي كدليل وحيد للإتهام، مخالفة بذلك القوانين السورية والدولية ومبدأ عدم الأخذ بالاعتراف المنتزع تحت التعذيب أو الإكراه. ولا يوجد في محكمة الإرهاب قاضي إحالة، وهو الذي يعتبر جهة استئنافية لقرارات قاضي التحقيق، وإذا صدر القرار غيابياً بحق المتهم من قبل محكمة الجنايات وتم إلقاء القبض على المتهم لا تعاد محاكمته، بخلاف المبادئ العامة والقوانين السورية والدولية التي تنص على إعادة محاكمة المتهم المحكوم غيابياً لحرمانه من حق الدفاع. كل هذا كان يسبب صعوبات كبيرة في إقناع المحكمة ببراءة الموكل، وفي مناقشة القضاة بضرورة تطبيق المبادئ العامة التي نصت عليها القوانين السورية والدولية.
رغم ذلك استطعنا انتزاع أحكام بالبراءة وتخفيض سنوات السَجن لعدد من المعتقلين، وتخليص آخرين من أحكام إعدام.
كما كان كثير من السوريين يرون في محكمة قضايا الإرهاب فرعاً أمنياً آخراً، وكان من الصعب إقناع الشهود بضرورة الإدلاء بشهاداتهم من أجل إثبات براءة متهم أو تخفيف الحكم الصادر بحقه، ناهيك عن تعذر معرفة مكان تواجدهم وأرقام هواتفهم نتيجة التهجير والنزوح المتواصل. وكان فريقنا القانوني يقوم بعمليات معقدة للبحث عنهم ومقابلتهم وبذل الجهد في إقناعهم بأنهم لن يتعرضوا للمساءلة في حال شهادتهم لصالح المتهمين والمتهمات.
وكثيراً ما تعرض فريقنا للإساءة من خلال مراجعة الجهات الحكومية من أجل متابعة كتاب أو وثيقة خاصة بالمتهمين أمام محكمة الإرهاب.
- زيارات السجون:
زيارة الموقوفات والموقوفين في السجن كانت ضرورية لأخذ أقوال الموكلين ومعرفة تفاصيل توقيفهم وأسباب اعترافهم وبيان وجود أدلة على عدم ارتكابهم الجرم، من شهادات أو وثائق إثبات. من الناحية النفسية كانت الزيارات مهمة لأنها تزيد من إحساس المعتقلين والمعتقلات بأن هناك من يهتم بالدفاع عنهم ويقف إلى جانبهم ويراعي مشاعرهم وفي معظم الأحيان كانت الزيارات مطمئنة للموقوفين والموقوفات ولها أثر كبير في رفع معنوياتهم.
- البحث عن المفقودين والمفقودات والمختفين في سجلات محكمة الميدان العسكرية والفروع الأمنية:
مهمة البحث عن المفقودين والمختفين قسراً كانت من أكثر التحديات التي واجهناها لقلة المصادر التي يمكن أن نثق بها والتي من الممكن أن تزودنا بالمعلومات فضلاً عن مدى صحة هذه المعلومات. بداية، كانت عملية البحث تتم في ملفات الشرطة العسكرية، وبعد إلغاء المحكمة الميدانية وإحالة ملفاتها الى محكمة القضاء العسكري كانت عملية البحث تتركز على أربعة مصادر:
- إدارة الهجرة والجوازات: لمعرفة مذكرات المراجعات والتوقيف ومصدرها وتاريخها لمتابعة البحث في المكان الذي أمر بتوقيف المعتقل أو المعتقلة.
- الشؤون المدنية: فمنذ العام 2017 قامت الشرطة العسكرية بإحالة شهادات الوفاة الخاصة بمعتقلات ومعتقلين لصالح المحكمة الميدانية إلى الشؤون المدنية وتم تسجيل واقعات عدد كبير من الوفيات.
- محكمة القضاء العسكري: لمعرفة أسماء المعتقلين والمعتقلات المحالين إلى القضاء العسكري ومتابعة قضاياهم إن وجدوا.
- محكمة الإرهاب: لمعرفة مصير المختفين والمختفيات إذا تمت محاكمتهم أمام محكمة الإرهاب ولم يعلم ذووهم بإحالتهم الى المحكمة.
- قضايا الأحوال الشخصية:
قام الفريق القانوني بالعمل على حل مشاكل مستعصية تتعلق بقضايا الأحوال الشخصية وكانت تستهدف عائلات المعتقلات والمعتقلين والمفقودات والمفقودين وخاصة من العائلات اللاجئة خارج سوريا، والتي لا تمتلك القدرة المالية على دفع تكاليف استخراج هذه الوثائق الضرورية، والتي تساعدها على متابعة أمور إدارية متنوعة في دول اللجوء، وأهمها:
- تثبيت الزواج
- تثبيت الطلاق
- تسجيل الولادات والوفيات
- إصدار وصايات شرعية
- إستخراج الوثائق الثبوتية: قيود فردية، بيان عائلي، بيان زواج، بيان وفاة، بيان طلاق.